السيد محمد الصدر
60
فقه العشائر
--> قال : لا قال : فاذهب حتى نسأل عنك . فذهب الرجل ثم رجع إليه بعد فقال : يا ( أمير المؤمنين ) أني زنيت فطهرني فقال : ألك زوجة قال : بلى قال : فمقيمة معك في البلد قال : نعم قال : فأمره ( أمير المؤمنين ) عليه السلام فذهب وقال : حتى نسأل عنك . فبعث إلى قومه فسأل عن خبره فقالوا : يا ( أمير المؤمنين ) صحيح العقل فرجع إليه الثالثة فقال له مثل مقالته . فقال له : اذهب حتى نسأل عنك فرجع إليه الرابعة فلما أقر قال ( أمير المؤمنين ) عليه السلام لقنبر : احتفظ به ثم غضب ثم قال : ما أقبح بالرجل منكم ان يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الملأ أفلا تاب في بيته فوالله لتوبته فيما بينه وبين الله أفضل من إقامتي عليه الحد . ثم / / أخرجه ونادى في الناس يا معشر المسلمين اخرجوا ليقام على هذا الرجل الحد ولا يعرفن أحدكم صاحبه فأخرجوا إلى ( الجبان ) . فقال : يا ( أمير المؤمنين ) انظرني أصلي ركعتين ثم وضعه في حفرته واستقبل الناس بوجهه . فقال : يا معاشر المسلمين ، ان هذا حق من حقوق الله فمن كان في عنقه حق فلينصرف ولا يقيم حدود الله في عنقه حد فانصرف الناس . فاخذ حجراً فكبر ثلاث تكبيرات ، ثم رماه بثلاثة أحجار في كل حجر ثلاث تكبيرات ، ثم رماه ( الحسن ) عليه السلام بمثل ما رماه ( أمير المؤمنين ) عليه السلام ، ثم رماه ( الحسين ) عليه السلام مثل ما رماه ( أمير المؤمنين ) عليه السلام فمات الرجل فأخرجه ( أمير المؤمنين ) عليه السلام فأمر فحفر له وصلى عليه ودفنه . فقيل : يا أمير المؤمنين الا تغسله ؟ فقال : قد اغتسل بما هو طاهر إلى يوم القيامة لقد صبر على أمر عظيم الكافي ج 7 ص 188 - 189 . الحديث 2 / الناشر .